لا معنى للعرب بدون مصر

د.ابراهيم ابو جابر – باحث في مركز الدراسات المعاصرة

لا معنى للعرب بدون مصر ولا معنى لمصر والعرب بدون الاخوان المسلمين!!!

01000aqsaaانكشفت سوءة القوم وما خططوه بليل من عسكر وجبهة خراب وفلول، بالتشاور مع عناصر تعزيز اجنبية ، اسرائيلية وامريكية وخليجية؛ هؤلاء جميعا أبوا الا الانقضاض على منجزات الشعب المصري وثمرة ثورته ، ثورة 25 يناير، لا بل وأصرّ الذراع التنفيذي لهذا المخطط، وهم العسكر، الا تلطيخ ايديهم وتاريخهم بدماء الشرفاء من المصريين الذين خرجوا للتعبير عن سخطهم ورفضهم للانقلاب العسكري، الذي صادر الشرعية وكل شيء انجزه هذا الشعب!!

أن القوم ليعلمون تماما خطورة نجاح الثورة في القطر المصري، لما لمصر من دور محوري ومركزي واستراتيجي في المنطقة ،على المستويين العربي والاسلامي والعالمي أيضا؛ فمصر دولة ليست ككل الدول في الاقليم، وحضورها الحقيقي على مستوى المشهد العربي يعني الكثير ،لا بل يهدد وجود بعض الكيانات الطارئة في المنطقة ،ممن صادرت حقوق شعب لمدة 65 عاما ولا تزال تتنكر لها !!

أن عودة مصر للمشهد الشرق اوسطي من جديد ، يعني التصدي للمشاريع الاسرائيلية في المنطقة ، والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني المسلوبة ، ومنع الكيان الاسرائيلي من التمدد داخل اقطار الوطن العربي، وان التاريخ ليشهد ما قام به الكيان الاسرائيلي من عربدة في الاقليم بعد توقيع معاهدة كامب ديفيد المذلّة، حتى ان حروبا على الفلسطينيين قد اعلنت من اكبر عاصمة عربية، القاهرة!!

مصر ،هي العمود الفقري للامة العربية، حقا وحقيقة، لقوتها العسكرية ، وتعدادها السكاني، وموقعها الاستراتيجي، ولهذا فنجاح الثورة المصرية يعني للعرب وحتى المسلمين الكثير، وقد اتضح ذلك مباشرة بعيد استلام الدكتور محمد مرسي القيادة ،بخاصة ابان العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة عام 2012،عندما وقف هذا العملاق شامخا منافحا ومدافعا عن الشعب الفلسطيني، متوعدا الكيان الاسرائيلي ،لا بل تخطى ذلك عندما اعلن ان دور مصر الثورة الدفاع عن الامة وأمنها القومي ،وهذا بالطبع لم يرق للكيان الاسرائيلي ولا للغرب وبالذات الولايات المتحدة، فالرئيس مرسي اراد ان يقول :أن امن الامة العربية أحد اهداف الثورة المصرية !!

أن سياسة الرئيس مرسي الداخلية ايضا لم ترق للغرب وبالذات واشنطن، بخاصة سياسته الاقتصادية التي سعى من خلالها السيد الرئيس للتوصل الى مستوى الاكتفاء الذاتي ،والجميع يذكر ما صرح به السيد الرئيس مرسي مرة، حينما قال:” أننا إذا أردنا أن نمتلك إرادتنا، فعلينا أن ننتج غذاءنا ودواءنا وسلاحنا، قائلاً: تلك العناصر الثلاثة هى ضمان الاستقرار والتنمية وامتلاك الإرادة”!!
لقد نغّص مرسي عليهم نومهم ، وكدّر عليهم عيشهم، وافسد عليهم صفقاتهم التي تقدّر بالملايين ،كانوا ينعمون بها ، ويحصلون عليها من خلال ما يصدرونه لمصر سنويا، بمعاونة اذنابهم من سماسرة مصريين مستفيدين ،تقدّر ثرواتهم بالملايين، وقد أشار الرئيس مرسي لصفقة الطائرات ، وكيف ان ما حصل عليه السماسرة اكثر بكثير من سعر الطائرات نفسها!!

رابعة-العدويةأن مصر لن تأخذ دورها بين الامم، وعلى مستوى الاقليم، الا من خلال ادارة أمينة وصادقة وواعية ،تعرف ماذا تريد والى اين ستصل، وهذا بالطبع لن يقوم عليه الا من يخاف الله تعالى، ويتمثل في الاخوان المسلمين وحلفائهم الصادقين من حركات اسلامية واخرى وطنية صادقة !!
لقد ثبت يقينا ان حركة الاخوان المسلمين ،حركة اصيلة، صادقة، امينة، حريصة على مصلحة الشعب المصري، وعلى الدفاع عن مقدراته، وقطع دابر الفساد والمفسدين، والعمل على تطبيق مبدأ الحسبة، والتصدي لكل من تسوّل له نفسه تهديد امن مصر لا بل وامن الامة العربية، وتبنّيها لقضية الشعب الفلسطيني والقدس والاقصى!!

أن حركة كهذه ،شاركت في العملية السياسية فكسبتها، والعمل البرلماني ففازت فيه، وخاضت انتخابات الرئاسة ففازت فيها ايضا، وأشرفت على وضع دستور للبلاد فأنجزته، وخاضت معركة الاقتصاد والتنمية فأثمرت جهودها خيرا كثيرا للشعب في اقل من عام واحد؛ثم سجّلت نجاحات كثيرة على المستوى الخارجي من خلال استقطاب مستثمرين اجانب (مشروع قناة السويس مثلا)، وتوقيع اتفاقيات تعاون اقتصادي مع العديد من الدول مثل الصين وتركيا والارجنتين وغيرها؛ نعم، حركة كهذه ،ممثلة في ذراعها السياسي تستحق التقدير من كل العرب والمسلمين، لا بل حري بهؤلاء منحها تفويضا من الامة لأخذ دورها كاملا في مختلف الاقطار العربية، بعيدا عن المؤامرات والتخوف منها غير المبرر أبدا!!
وأني لأشفق على المتآمرين على الاخوان المسلمين ،فهم اعداء مصالحهم اولا ،ثم ابواق للغرب ثانيا، ولاعبي احتياط للمخططات الاسرائيلية في المنطقة ، واني لأذكّر فقط بما قاله بريجنسكي ، مستشار الامن القومي لبوش الاب بعد اجتياح العراق للكويت:استيقظ لقد احتلت العراق الكازية”، فما دول الخليج الا كازيات” محطات وقود” لأمريكا والغرب ، وبالطبع الكيان الاسرائيلي!!

وأخيرا..
أن الانقلاب العسكري في مصر على الشرعية، وان كان يصب ربما في المشروع الامريكي “الفوضى الخلاّقة في الشرق الاوسط” وهو متدحرج على فكره، فها هي تونس ، وليبيا ثم سوريا وغيرها ،ما هو الا مصادرة لحقوق الشعب المصري الشرعية ، وعودة لحكم العسكر الذي دام 60 عاما، لكنه لن يدوم وستتكشف الحقائق كاملة ، وسيدرك كل من تامر على السيد الرئيس مرسي وحركة الاخوان انهم خدعوا ، لان ازلام الانقلاب دمى تنفذ اجندة اجنبية ،وطبخة افرنجية ، وما الازلام هؤلاء الا مقاولون او مأجورون اشرفوا على عملية التنفيذ فقط!!

غدا الاخوان المسلمون ، وبحق، مفخرة مصر والامة العربية، ومرشحين وبجدارة لقيادتها الى بر الامان ، واعادتها الى قائمة الامم المتقدمة، ونشل هذه الامة مما غرقت او اغرقت فيه من مستنقعات شوّهتها وجعلت منها مهزلة امام العالم؛ وعليه ف” لا معنى للعرب بدون مصر، ولا معنى لمصر والعرب بدون الاخوان المسلمين”!!


تعليق واحد على “لا معنى للعرب بدون مصر”

  1. لا معنى للعرب بدون دعوة التوحيد وتربية الناس على مقتضاها

    إن ما يجري على أرض الكنانة في هذه الأيام العصيبة لرزية أليمة، وبلية جسيمة، يندى لها الجبين، وتتفطر لها قلوب المؤمنين، وهي نتيجة من نتائج التعفن السياسي، والتعنت الحزبي الذي يدفع ضريبته الأبرياء من هذه الأمة ممن زج بهم في هذا المعترك الذي أملاه علينا أعداؤنا، حيث لبسوا علينا وأقنعونا أن الحكم للشعب، فخرج الشعب ليتناطح ويتناحر، والله -جل جلاله- يقول: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّـهِ ۖ ﴾[الأنعام:57]، وقد ادعى بعض رجال الإعلام العلمانيين الحاقدين على الإسلام وأهله أن الشعب المصري علماني بفطرته!! ﴿كَبُرَ‌تْ كَلِمَةً تَخْرُ‌جُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا﴾[الكهف: ٥].

    ولا يزال مكرهم وكيدهم بالليل و النهار عبر وسائل الإعلام التي اتخذوها أبواقاً لباطلهم، ومنابر لمنكرهم، يحرضون على العنف والتنصل من الأحكام الشرعية، ويظهرون عداءهم للشريعة المحمدية ترويعاً وتخويفاً لهم.

    وفي مقابل هؤلاء أولئك الحزبيون من الإخوان ومن سار على طريقتهم، وانتهج نهجههم في الاشتغال بالسياسة وخوض غمارها، والإعراض عن دعوة التوحيد وتربية الناس على مقتضاها، وهذا المنهج السوي في التربية والإصلاح ﴿قُلْ هَـٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّـهِ عَلَىٰ بَصِيرَ‌ةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾[يوسف: ١٠٨]، وقوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه: ((فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله..))، وفي رواية ((إلى أن يوحدوا الله)).

    فالتوحيد هو أساس الدعوة إلى الله، ورأسُّها، وهو عماد الإصلاح وبناؤها.

    نتج عن هذا وذاك سفك الدماء المعصومة التي حرمها الله -جل وعلا- إلا بالحق، بقوله -تبارك وتعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّ‌مَ اللَّـهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾[الأنعام: ١٥١] وقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: ((لا يزال المرء في فسحة من دينه مالم يصب دماً محرماً))، ولقوله صلى الله عليه وسلم للحب ابن الحب رضي الله عنه: ((أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله)).

    وما أكثر النصوص الواردة في بيان عظم جرم سفك الدماء المعصومة وإزهاقها.
    فمتى يعي هؤلاء هذه الحقيقة الشرعية؟ وينزجر بمثل هذه النصوص القرآنية والنبوية الزاجرة عن هذا، والمبينة للوعيد الشديد في حق من تجرأ فيها وبادر إليها؟

    أما آن الاوان لمن ركب موجة هذه الفتن، وخاض غمار اللعبة السياسية أن يتقي الله في النفوس البريئة من المواطنين البسطاء أن يستغلوا هذا الاستغلال العفن، ويتخذوا أوراقاً سياسية لمآرب دعائية حزبية؟!

    فالواجب على كل محرض في هذه الفتنة بأي وسيلة من الوسائل أن يمسك قلمه، ويخرص لسانه، ويكف أذاه وشره، وعلى عامة المسلمين ممن شارك في بداية هذه المأساة -بدخوله في هذه المسيرات والاعتصامات ومن كان في منأى منها وبعيداً عنها- أن يلزم بيته، وأن يمسك أولاده، وأن يرفع أكف الضراعة داعياً ربه أن يرفع هذا البلاء، ويحقن دماء المسلمين.

سجّل ردّا

أحدث التعليقات

  • لولو: انا فتحت الموقع علشان البحث و ما لقيت احسن مينو
  • التوجيه الدراسي: الاخ محمد بالنسبة لكلية افيكا هي كلية هندسية معترف بها وممولة اذا تجيب على شروط القبول للموضوع...
  • التوجيه الدراسي: الاخت مرح مدة دراسة علم النفس للقب الاول تستمر 6 فصول دراسية اي 3 سنوات
  • التوجيه الدراسي: بالنسبة لشهادة البجروت عليكي الحصول على المعدل الاعلى فمثلا التخنيون يطلب 110 على الاقل هناك معاهد...
  • التوجيه الدراسي: موضوع المختبرات الطبية لا يدرس في جامعة حيفا ذكر اعلاه المعاهد التي تدرس الموضوع مثل جامعة بن غوريون...