قصة قصيرة ذات معاني كبيرة

 بقلم: سراج.ز

بداية سأشرح لكم سبب كتابتي!؟ لا تستغربو،فهناك سبب،لم أكتب عبثا أو لكي أختبر قدراتي في الكتابة! أكتب ربما بسبب ألما يعتصرني،ربما أكتب بسبب حالة شخصية مررت حدثت لي، أكتب لأنني أطمح بأن تتغير نظرة الشباب لأنفسهم.
خلال رحلة عمري التي بدأت قبل عقدين ونصف، قابلت أناس كثر،منهم من إستسلم لليأس ومنهم من حاربه، إلا انه سرعان ما خارت قواه،ومنهم من لم يبلور بعد أهدافه…لذالك قررت بعد تفكير أن أكتب لأنني أود أن يصل صوتي وفكري لأكبر عدد من الشباب،وأعلم أن قلمي هو لساني الذي أتحدث به،لذالك اخترت أن أكتب، على أمل بأن تجد كلماتي طريقا لها في نفوس شباب هم لبنة مستقبلنا.
أخترت هذا الموقع منبر لي لأنني أعلم بأن خيرة الشباب تتصفحه رغبة منها بأن تقرأ،وتستفيد وتتطلع على أمور تهمها ولا تجدها إلا في هذا الموقع.

في هذا المقال المتواضع سأسرد لكم قصة قرأتها،فآلمتني،لأنها تعكس واقع حياة قسم من شبابنا، هي قصة رمزية من عالم الخيال،إلا أنني واثقة بأن جذور تلك القصة رغم رمزيتها إلا أنها راسخة في عقول بعض الشباب،ولهذا صرخ قلبي وترجم صراخه إلى كلمات كتبتها أصابعي التي لن تكف عن الكتابة إلا عندما تصل الى هدفها الذي ليس بمستحيل تحقيقه،هدف ليس بصعب،هدفي هو نشر ثقافة الثقة بالنفس وطلب كل ما هو عالي،وعدم الرضوخ لصغائر الأمور والأمور المحبطة والمثبطة لعزائمنا،هو هدف بحاجة لكم أيها القراء، فنحن مجموعة كل فرد منا له تأثيره،فلماذا لا نحسن التصرف كأفراد لكي تنجح المجموعة ككل؟

1298481848الآن سأسرد لكم القصة كما قرأتها،فلنقرأ بتمعن،ولنصغي لكلام عقولنا وردات فعل قلوبنا والأفكار التي تراودنا خلال القراءة ،القصة هي كالتالي:
” يروى أن صياداً كان السمك يعلق بصنارته بكثرة. وكان موضع حسد بين زملائه الصيادين. وذات يوم ، استشاطوا غضباً عندما لاحظوا أن الصياد المحظوظ يحتفظ بالسمكة الصغيرة ويرجع السمكة الكبيرة إلى البحر، عندها صرخوا فيه “ماذا تفعل؟ هل أنت مجنون؟ لماذا ترمي السمكات الكبيرة؟ عندها أجابهم الصياد لأني أملك مقلاة صغيرة”

قصة قصيرة جدا جدا،لكنها تحمل في طياتها العديد من المعاني،وتصف حال يؤلمني بشكل شخصي، يؤلمني حين أرى شبابا في عز شبابهم رضوا بأن يصبحوا ضحايا للتشاؤم واليأس والرضا بأقل من قليل تحت مسمى “قناعة” أو “نصيب” !؟ فشتان ما بين القناعة وما بين الاستسلام،ما بين النصيب وعدم المحاولة.

“نحن نرمي بالأفكار الكبيرة والأحلام الرائعة والاحتمالات الممكنة لنجاحنا خلف أظهرنا على أنها أكبر من عقولنا وإمكانيتنا”

للوهلة الأولى قد لا نصدق هذه القصة لكن للأسف نحن نفعل كل يوم ما فعله هذا الصياد.
نحن نرمي بالأفكار الكبيرة والأحلام الرائعة والاحتمالات الممكنة لنجاحنا خلف أظهرنا على أنها أكبر من عقولنا وإمكانيتنا كما هي مقلاة ذلك الصياد.
هذا الأمر لا ينطبق فقط على النجاح المادي ، بل أعتقد أنه ينطبق على مناطق أكثر أهمية نحن نستطيع أن نحب أكثر مما نتوقع ، أن نكون أسعد مما نحن عليه أن نعيش حياتنا بشكل أجمل وأكثر فاعلية مما نتخيل
يذكرنا أحد الكتاب بذلك فيقول أنت ما تؤمن به لذا فكر بشكل أكبر، احلم بشكل أكبر، توقع نتائج أكبر، وادع الله أن يعطيك أكثر
ماذا سيحدث لو رميت بمقلاتك الصغيرة التي تقيس بها أحلامك واستبدلت بها واحدة أكبر؟
ماذا سيحدث لو قررت أن لا ترضى بالحصول على أقل مما تريده وتتمناه؟
ماذا سيحدث لو قررت أن حياتك يمكن أن تكون أكثر فاعلية وأكثر سعادة مما هي عليه الآن؟
ماذا سيحدث لو قررت أن تقترب من الله أكثر وتزداد به ثقة وأملا ؟
ماذا سيحدث لو قررت أن تبدأ بذلك اليوم؟
ولا ننس حديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم” إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس الأعلى”
ولكن قد يتبادر إلى الذهن هذا التساؤل
ولكن ماذا لو بالفعل استبدلنا مقلاتنا بمقلاة اكبر
ثم لم نجد سمكا بحجم مقلاتنا ؟؟؟
هل تعتقد أن السمك الصغير سيكون له طعم في تلك المقلاة الكبيرة؟
كلامي ليس سلبيا ولا أحب أن اطرح شيئا يحمل نوعا من التشاؤم
ولكن ماذا يفعل صياد صغير لديه مقلاة كبيره لم تر سوى صغار صغار السمك
رغم تفاؤله كل صباح وهو ذاهب لصيد
وتفاؤله أيضا عند رجوعه وليس بحوزته سوى سمكات صغيرة
فعل كل ما بوسعه غير البحيرة والصنارة و ….. وفي الأخير نفس النتيجة هل يظل يمشي وراء تفاؤل مظلم
إما ينهزم ويصغر مقلاته ؟؟

“الإنسان لديه القدرة على أن يعيش الحياة التي يريدها “

وفعلا،هذه هي التساؤلات نفسها التي أواجهها حين أطرح فكرة التفاؤل على أحدهم،أجدهم يصدوني بأحاديث التشاؤم!؟ لا يسمحون لي بأن أشرح لهم وجهة نظري،فسرعان ما يجعلون دخان التشاؤم يخنقني،إلا أن نور التفاؤل الذي سكن روحي يبدد ذاك الدخان،ويستمر في نشر النور في نفوس كل من يقابله،وخصوصا من يهمنا أمرهم.
أما الجواب الشافي لأولئك الذين يرون بأن العيش بتفاؤل هو وهم كاذب فأنني أقول لهم بأن واحدة من أهم الحقائق التي وصل إليها علم النفس في عصرنا أن الإنسان لديه القدرة على أن يعيش الحياة التي يريدها هو
لدينا القدرة أن نعيش كما نشاء .. والخطوة الأولى هي الحلم. لنا الحق أن نحلم بما نريد أن نكونه وبما نريد أن ننجزه ..الحلم الكبير سيضع أمامنا أهدافاً وهذه الخطوة الثانية..هدف يشغلنا صباح مساء لتحقيقه وانجازه
ليس لنا عذر..

هناك العشرات من المقعدين والضعفاء حققوا نجاحات مذهلة،  هناك عاهة واحدة فقط قد تمنعنا من النجاح والتفوق وتحويل التفاؤل إلى واقع، هل تود معرفتها؟؟
إنه الحكم على أنفسنا بالفشل والضعف وانعدام القدرة.
الصياد الذي لا يجني إلا السمكات الصغيرة لا بد أن يتخذ خطوة إيجابية
أن يغير مكان الاصطياد أن يستخدم صنارة أخرى أن يتخير وقتاً آخر.
التفاؤل وحده لا يغني ولا يسمن،فنحن بحاجة لعمل، لكن التشاؤم هو القاتل الذي أجرم في حق عشرات من الشباب والشابات الذين نراهم هنا وهناك تعلوهم نظرة الحيرة واليأس.

قبل أن يصمت قلمي أود أن أقول للجميع فلنرجع لكتاب الله ،للقرآن الكريم،ولنتعلم معنى التفاؤل من هناك.

الآن أسمحوا لي بأن أرحل،على أمل العودة ، وبإذن الله سأعود،فطريقي طويل وتحقيق هدفي يحتاج لصبر وثقة،،أما أنتم ،القراء الأعزاء فأني أترككم مع أنفسكم ولتعيدوا التفكير بنظرتكم لحياتكم ولقدراتكم،وكذالك فإني أترك لكم المجال لتبدون رأيكم،لأنني أؤمن بأن الحوار المفيد هو أحد أسباب التقدم والرقي


5 تعليقات على “قصة قصيرة ذات معاني كبيرة”

  1. بارك الله فيك على الكلمات القيمة وفعلا هذا حال الشباب والشابات في هذه الايام وانا احدهم…

  2. نشكرك اخ ماهر.

  3. في أول سطر يجب أن يكون التعبير ” لا تستغربوا” و ليس “لا تستغربون” لأن اللا هذه هي لا جازمة و لذلك فالفعل “تستغربون” يجب أن يكون مجزوما ز بما أنه من الأفعال الخمسة فإن جزمه يكون بحذف النون أي “تستغربو”.

  4. صدقت،يجب حذف النون،لم يكن مقصودا…
    هي كلمات خرجت من إنسانة ربما تجهل قواعد اللغة العربية،لكنها كتبت إيمانا منها بأن الكتابة هي وسيلة لمحاربة الآفات المنتشرة بمجتمعنا…
    وربما شدة الألم الذي تواجهه جعلها تفقد كل شي ،حتى أنها نسيت قواعد لغتها.
    فالتشاؤم واليأس الذي جعل الناس أسرى جعلها إنسانة تكتب بألم وبحزن …

  5. نشكرك اخي جبريل على التنويه.. اصلحنا الكلمة..ونشكر الأخت شجن على تعليقها ونرحب بكم اصدقاء للموقع.

سجّل ردّا

أحدث التعليقات

  • لولو: انا فتحت الموقع علشان البحث و ما لقيت احسن مينو
  • التوجيه الدراسي: الاخ محمد بالنسبة لكلية افيكا هي كلية هندسية معترف بها وممولة اذا تجيب على شروط القبول للموضوع...
  • التوجيه الدراسي: الاخت مرح مدة دراسة علم النفس للقب الاول تستمر 6 فصول دراسية اي 3 سنوات
  • التوجيه الدراسي: بالنسبة لشهادة البجروت عليكي الحصول على المعدل الاعلى فمثلا التخنيون يطلب 110 على الاقل هناك معاهد...
  • التوجيه الدراسي: موضوع المختبرات الطبية لا يدرس في جامعة حيفا ذكر اعلاه المعاهد التي تدرس الموضوع مثل جامعة بن غوريون...

اقرأ أيضا