رئيس الجامعة الإسلامية:المسيرة التعليمية بغزة بين أمل وألم

(غزة – ريما محمد – خاص)

0unnamedقال رئيس الجامعة الإسلامية بمدينة غزة الدكتور كمالين شعث:إن” المسيرة الأكاديمية تحمل صورتين الصورة الأولى تتمثل في المعاناة الشديدة التي يعيشها قطاع غزة في كل أطيافه، أما الصورة الأخرى هي العلم والدراسة والانجاز”.

ولفت في حديثه ، إلى أن صورة المعاناة تتمثل في الحصار والعدوان المتمركز على قطاع غزة ومن بينها على الجامعات، فهذا الأمر أوجد صعوبة كبيرة في استمرار العملية الجامعية في شكلها الطبيعي.

وأوضح، أن هنالك العديد من الطلبة من تهدم بيته وهنالك من استشهد …وجرحى.

وأشار، إلى أن كل هذا الأمر يأتي في الوضع الاقتصادي الصعب حيث مؤشرات البطالة والفقرة مرتفعة جداً هذا الأمر جعل من الصعوبة في توفير الرسوم المدرسية من قبل الطلبة، مشيراً إلى أن نصف الطلاب لايستطيعون دفع الرسوم الجامعية.

وتابع حديث:” يوجد العديد من الصعوبات خاصة في إغلاق المعابر وعدم القدرة على حركة التنقل والسفر”.

وجه المشرق

رغم كل الظروف الصعبة إلا أن هنالك الوجه المشرق في قطاع غزة والذي يتمثل في الرغبة الحقيقية في استمرار الحياة في التعلم

وبين، أنه رغم كل الظروف الصعبة إلا أن هنالك الوجه المشرق في قطاع غزة والذي يتمثل في الرغبة الحقيقية في استمرار الحياة في التعلم لدى كافة أطياف المجتمع الفلسطيني بكل مكوناتها. وأردف قائلاً:”نحاول إزالة الصعوبات بقدر ما نستطيع خاصة أنه هنالك حد كبير من الرغبة في استمرار العملية التعليمية رغم كل الظروف الصعبة.

وذكر الدكتور شعث، أنه رغم كل الصعوبات إلا أن الجامعة تسعى لتقديم الخدمات الأفضل للطلبة وللمجتمع الفلسطيني.

وأضاف:”فإننا في الفترة الأخيرة خلال مسابقة مع وزارة التربية والتعليم العالي كان هنالك تقديم مقترحات للتميز للبحوث الوطنية بحيث يكون مقرها في جامعة من الجامعات تخدم كل الوطن والحمدلله المقترح المقدم من قبل الجامعة الإسلامية بخصوص علوم البحار كان له الترتيب الأول على كل المراكز”.

واستكمل حديثه:” وإن شاء الله تعالى بدأنا في نشاط هذا المركز وسيكون لنا اتصال مع مختلف الجهات الأكاديمية والبحثية في العالم العربي وخارج العالم العربي حتى نستطيع أن نخدم مجتمعنا من هذه الزاوية في استغلال البيئة البحرية وحسن استثمارها والمحافظة عليها.

أبحاث إبداعية

وحول الحديث عن مشروع “إبحث” لتشجيع أبحاث إبداعية في خدمة المجتمع وربطها بالسوق من تنفيذ مؤسسة قطر الخيرية، أكد رئيس الجامعة الدكتور شعث، على أنها نقلة نوعية في العمل التنموي المستقبلي للمؤسسات الخيرية.

وأضاف:”باتت تلتف على أمور بعيدة المدى ليست بالإغاثة فحسب بل في تمويل للمشاريع البحثية حتى تؤدي إلى منتجات وأعمال وبالتالي يزدهر المجتمع بشكل عام”. وأشار، إلى أن الجامعة قدمت (180) مشروع.

تدويل التعليم

“إغلاق المعابر أمر مزعج فالجامعات لاتستطيع أن تعيش دون التواصل مع العالم الخارجي”

وفيما يتعلق بإغلاق المعابر وتأثيره على المسيرة الجامعية، أكد قائلاً:”إغلاق المعابر أمر مزعج فالجامعات لاتستطيع أن تعيش دون التواصل مع العالم الخارجي فالعالم الخارجي الأكاديمي من ضمن الأمور التي عليها تركيز كبير على مستوى العالم هو تدويل التعليم”.

ومضى في قوله:” في الحقيقة هذا هو الشغل الشاغل الآن لكل الأنشطة الأكاديمية وشيء أساسي منه حرية الحركة بحيث يكون هنالك إمكانية من الطلبة والأكاديميين من الانتقال وعقد المؤتمرات والندوات التي يحضرها المهتمين من أنحاء العالم فهذا بمثابة الأوكسجين للجامعة”.

ولفت، إلى أنه هنالك العديد من الطلبة الذين يدرسون في الجامعة عائلاتهم تسكن خارج غزة تم حرمانهم من زيارة أهلهم وحرم أهلهم من حضور حفلات التخرج لأبنائهم الطلبة.

الجانب المعنوي

وحول تأثير إغلاق المعابر على حركة الوفود التي كانت تأتي لقطاع غزة، ذكر قائلاً:إن” أهم أمر هو الجانب المعنوي أن يشعر قطاع غزة أن هنالك إخوة لهم في مختلف أنحاء العالم يأتون إليهم ليتضامنوا معهم”.

وأضاف:” وهذا الأمر مهم للطلاب والمدرسين والمجتمع ككل خاصة أن بعض الوفود كانت تأتي لزيارة غزة وتقدم بعض المساعدات منها أجهزة طبية وأدوية ومساعدات إنسانية أخرى.

ولفت، إلى أن بعض الوفود كان يلقون محاضرات علمية في الطب وغيرها ليتم من خلالها تزويد الطلبة بالخبرات المختلفة التي تساعدهم على التعلم وفهم تجارب وخبرات الأخرين.

الحرب والمسيرة التعليمية

“الأوضاع الصعبة في قطاع غزة أدى ذلك إلى عجز نصف الطلبة على دفع الرسوم الجامعية مما جعل الجامعة تعفي الطلبة الذين دمرت بيوتهم من الرسوم الجامعية”

وحول تأثير الحروب المتتالية على قطاع غزة وعلى المسيرة التعليمية في الجامعة، أكد قائلاً:”الجامعات في غزة هي جزء من المجتمع وبالتالي الحروب المتعاقبة على غزة أثرت على الجامعات بشكل كبير”.

وتابع:” فالحرب حاولت تدمير كل مظاهر الحياة فتم استهداف المدارس والمستشفيات والطرق ومختلف مظاهر الحياة فكان للجامعات نصيب من هذا الأمر فالحرب الأولى(2009) تم فقدان مبنى الهندسة ومبنى العلوم بشكل كامل وكانت خسارة كبيرة للجامعة والطلبة”.

ولفت، إلى أنه في الحرب الأخيرة تم تدمير جزئي لمبنى إدارة الجامعة، مشيراً إلى أن خسارة تقدر اكثر من (3) مليون دولار. والأهم من ذلك هو الخسائر البشرية حيث استشهد عدد من الطلبة والمدرسين والعاملين في الجامعة.

وأوضح، أنه جراء الأوضاع الصعبة في قطاع غزة أدى ذلك إلى عجز نصف الطلبة على دفع الرسوم الجامعية مما جعل الجامعة تعفي الطلبة الذين دمرت بيوتهم من الرسوم الجامعية، والعمل على محاولة تعويض الرسوم من خلال الجهات الخيرية.

الطموح والاستمرار

وعن النظرة المستقبلية للجامعة قال رئيس الجامعة الدكتور شعث:”نحاول أن نطرق كل الأبواب وفتح كل الجبهات الممكنة”

وأشار، إلى أنه سوف يتم إن شاء الله تعالى في القريب افتتح مستشفى يتبع للجامعة والجامعة بصدد عمل مشروع المدينة الهندسية وهو مقدم لمؤسسات قطرية لدعمه.

وذكر، أنه من باب الاستمرار في اتجاه نمو الجامعة وخدمة المجتمع في الجانب الأكاديمي فإن الجامعة تحتوي على برامج الماجستير والدكتوراه، مضيفاً :” نحاول أن نخدم كافة القطاعات حيث أننا الجامعة الأولى التي تهتم في تعليم فئة الصم في الجامعة، إضافة لاهتمامها في تعليم المكفوفين”.

(المصدر: فلسطينيو 48 )


سجّل ردّا

أحدث التعليقات

  • لولو: انا فتحت الموقع علشان البحث و ما لقيت احسن مينو
  • التوجيه الدراسي: الاخ محمد بالنسبة لكلية افيكا هي كلية هندسية معترف بها وممولة اذا تجيب على شروط القبول للموضوع...
  • التوجيه الدراسي: الاخت مرح مدة دراسة علم النفس للقب الاول تستمر 6 فصول دراسية اي 3 سنوات
  • التوجيه الدراسي: بالنسبة لشهادة البجروت عليكي الحصول على المعدل الاعلى فمثلا التخنيون يطلب 110 على الاقل هناك معاهد...
  • التوجيه الدراسي: موضوع المختبرات الطبية لا يدرس في جامعة حيفا ذكر اعلاه المعاهد التي تدرس الموضوع مثل جامعة بن غوريون...

اقرأ أيضا